"النهار"

الخميس 25 نيسان 2002

 

أيام "مؤتمر أمين الريحاني الدولي" في واشنطن [2]

مشاريع في الختام ومنح وجوائز وتوصيات

 

واشنطن - خاص بـ"النهار":

اعلنت اللجنة التنظيمية لمؤتمر الريحاني الدولي عن ثلاثة مشاريع ثقافية ستطلقها في الولايات المتحدة الاميركية خلال السنة الحالية:

 

1- جائزة امين الريحاني التقديرية الدولية

اعلن المؤتمر عن تشكيل لجنة وطنية اميركية في رعاية معهد امين الريحاني في واشنطن لتخصيص جائزة تقديرية دولية باسم امين الريحاني. وتقدم هذه الجائزة الى افراد يعملون على مد الجسور بين الثقافات والحضارات. وهي من ضمن الاهداف التي كرس الريحاني حياته من اجلها. وسوف تمنح هذه الجائزة مرة كل سنتين لاربعة افراد ومؤسسة واحدة.

وسيتم اختيار الافراد وفق الفئات والشروط الآتية:

فئة السياسة: ان يكون المرشح قياديا في العمل من اجل حل النزاعات الناشئة في مناطق مختلفة من العالم.

فئة الادب: ان يكون المرشح صاحب عمل ادبي يتميز بفهم المواقف المتباينة حول المسألة الانسانية الواحدة.

فئة الفلسفة: التفرد بمقترب فلسفي معين يأخذ في الاعتبار النظريات المختلفة لمسألة فلسفية محددة.

فئة الشباب: شابة او شاب قيادي يتميز بانخراطه في المشاريع الاجتماعية العاملة بضوء المبادئ المذكورة اعلاه.

وسيتم اختيار المؤسسة بناء على:

تاريخ هذه المؤسسة في العمل على حل النزاعات وتعزيز وحدة الصف الانساني وأولوية التقارب بين الشعوب.

وسوف تعلن جائزة امين الريحاني الدولية الاولى في شهر تشرين الثاني .2003

 

2- مشروع تمثال الريحاني في واشنطن

بناء على اقتراح السيد جورج افرام وزير الصناعة في لبنان، وبتمويل شخصي منه، وافق المجلس الاستشاري الدولي لمعهد امين الريحاني في واشنطن على تبني مشروع اقامة تمثال للريحاني في العاصمة الاميركية على ان يتم نحته على يدي نحات لبناني. وترمز فكرة اقامة هذا التمثال الى تكاتف اللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة والاميركيين المتحدرين من اصل لبناني، او من اصل عربي آخر، من اجل تعزيز العلاقات الاميركية العربية، والاعتزاز بالريحاني هدية لبنان الى العرب واميركا والعالم للعمل على مساندة القيم الديموقراطية وحقوق الانسان. وكلف النحات اللبناني بيار كرم تنفيذ هذا المشروع. ومن المتوقع ان يتم انجازه في ربيع 2003 على ان يصل الى الولايات المتحدة بعد شهر من اتمامه. وسيقام احتفال خاص للمناسبة.

 

3- منحة امين الريحاني السنوية

اعلنت عائلة امين الريحاني في الولايات المتحدة عن تخصيص منحة طلابية سنوية تقدم الى طلاب اميركا من اصل لبناني، او من اصل عربي آخر، يود دخول الجامعة للتخصص في الآداب او الفلسفة او العلوم السياسية.

قيمة المنحة:

1- الف وخمسمئة دولار اميركي سنويا.

2- مجموعة اعمال الريحاني الانكليزية.

شروط المنحة:

1- ان يكون مقبولا للدخول الى السنة الجامعية الاولى (الفرشمن).

2- ان يحصل على معدل مدرسي لا يقل عن 3،25 من اصل .4،0

3- ان يكون ناشطا قياديا في العمل الطلابي الثقافي.

تقبل طلبات الترشيح في الفترة الممتدة من اول كانون الثاني الى آخر شهر ايار من كل سنة للمنحة التي تعلن في فصل الشتاء اللاحق لهذا التاريخ.

 

توصيات المؤتمر

بعد اقتراح اللجنة التنظيمية للمؤتمر وموافقة الباحثين المشاركين في اعماله وافق المؤتمرون على اقرار التوصيات الآتية:

يوصي المؤتمر بنشر أفكار امين الريحاني وتعاليمه في الولايات المتحدة الاميركية كداعية لحوار الشرق والغرب ولتوطيد أواصر الصداقة بين العرب واميركا على أسس العدالة والحرية والتفاهم المتبادل. ومن اجل تحقيق هذا الهدف الكبير يوصي المؤتمر باتخاذ الخطوات الآتية:

أ - مركز الدراسات الشرق أوسطية:

1 - العمل على تعزيز الابحاث والدراسات التي تعالج مسألة الحوار بين الشرق والغرب على الصعيدين الثقافي والسياسي.

2 - تنظيم دورة من المحاضرات والمناظرات تتناول أهمية الحوار الحضاري بين الشرق والغرب.

3 - الدعوة الى حوار دائم بين العرب والاميركيين يتناول الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية المشتركة.

4 - تعزيز القيم الاجتماعية والاخلاقية والانسانية المشتركة لا في زمن الازمات فحسب بل في زمن الاستقرار كذلك.

ب - نشر اعمال الريحاني:

يوصي المؤتمرون، وبعد التعاون مع مؤسسة امين الريحاني وعائلته، بضرورة:

1 - نشر ما تبقى من مخطوطات الريحاني الانكليزية لتغدو متوافرة للقارىء في اقرب فرصة ممكنة.

2 - نشر رسائل الريحاني الانكليزية كوثائق نموذجية لمفكر متعدد الثقافة والخبرة الانسانية بين الشرق والغرب.

3 - نشر الرسائل الموجهة الى الريحاني باللغة الانكليزية كنموذج حي لمدى التواصل الثقافي بين الحضارات.

4 - تشجيع الترجمات الادبية لاعمال الريحاني واستكمال الحركة الناشطة التي انطلقت في العقد الاخير من القرن العشرين والساعية الى نقل هذه الاعمال الى اللغات الحية ومنها: الروسية، الاسبانية، الفرنسية والالمانية.

ج - الدراسات الريحانية:

يوصي المؤتمرون بأهمية:

1 - تشجيع أطروحات الدكتوراه عن الريحاني في الجامعات الاميركية، خاصة تلك التي لديها دوائر الدراسات الشرق اوسطية ودوائر الادب المقارن.

2 - الاعداد لمشروع بحثي يتناول الريحاني في الصـحافة الاميركية لوضع ثبت نهائي بكل ما نشره او ما نُشر عنه في المجلات والصحف الصادرة في اميركا بين 1900 و.1940

3 - تشجيع كتابة سيرة نقدية مفصلة عن الريحاني بالانكليزية لنشرها في الولايات المتحدة الاميركية.

د - تنفيذ المشاريع المعلنة في المؤتمر

يوصي المؤتمرون اخيراً بتشكيل لجنة مشتركة بين معهد امين الريحاني في الولايات المتحدة والجامعة الاميركية في واشنطن لمتابعة:

1 - تنفيذ المشاريع الثلاثة التي اعلنها المؤتمر.

2 - بناء علاقات ثقافية مع سائر الجامعات ومراكز الابحاث الاميركية لتنظيم المناقشات التي بدأت والدائرة حالياً حول فكر الريحاني وانتاجه الادبي.

3 - الدعوة الى عقد مثل هذا المؤتمر في صورة دورية لا تقل عن مرة واحدة كل ثلاث سنوات.

وأبرز حدث إعلامي في ختام مؤتمر الريحاني الدولي كان المقال الذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" على أكثر من نصف صفحة، بتوقيع فيليب كاتيكوت. وجاء في المقال الذي صدر يوم الاثنين 22 نيسان الجاري: "في اليوم الذي كان فيه ألوف الاميركيين، وبينهم المتحدرون من أصل عربي، يتظاهرون امام البيت الابيض احتجاجاً على السياسة الخارجية الاميركية، كان بضع مئات من المثقفين والباحثين، من مختلف انحاء العالم، يجتمعون في الجامعة الاميركية في واشنطن ليحتفلوا بعلم من اللبنانيين الاميركيين أطلق حركة الادب العربي الاميركي. ان إحياء تراث امين الريحاني يتم باسم العالم اجمع. كان الريحاني سابقاً لعصره في الدعوة الى حوار الحضارات وأهمية اللقاء بين الشرق والغرب. وهذا المؤتمر اجمل تعبير عن مدى الحب الذي يكنه اللبنانيون الاميركيون وسائر العرب الاميركيين لعلم بات اليوم زعيم التراث العربي الاميركي وجزءاً بارزاً من التراث الاميركي المعاصر".